أبي نعيم الأصبهاني

312

معرفة الصحابة

هريرة قال : كان يقول : حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط صلاة ، فإذا لم يعرفه الناس فسألوه من هو ؟ فيقول : أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش ، قال الحصين : فقلت لمحمود - يعني ابن لبيد - : كيف كان شأن الأصيرم ؟ قال : كان يأبي الإسلام على قومه ، فلما كان يوم أحد وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بدا له الإسلام فأسلم ثم أخذ سيفه فعدا حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبته الجراح ، فبينا رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ، فقالوا : إن هذا أصيرم ، ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث ، فسلوه ما جاء به فقالوا له : ما جاء بك يا عمرو ، أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام ؟ فقال : بل رغبة في الإسلام فآمنت باللّه ورسوله وأسلمت وأخذت سيفي فقاتلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتى أصابني ما أصابني ، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنه لمن أهل الجنة » « 1 » . [ من اسمه أسمر ] 228 - أسمر بن مضرّس من أعراب أهل البصرة 1068 - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ح . وحدثنا محمد بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي قالا : ثنا بندار قال : حدثنا عبد الحميد ابن عبد الواحد قال : أخبرتني أم جنوب بنت نميلة ، عن أمها سويدة بنت جابر ، عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس ، عن أبيها أسمر بن مضرس ، قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم فبايعته فقال : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له » ، قال : فخرج الناس يتعادون يتخاطون « 2 » . 229 - أسمر بن ساعدة بن هلوات المازني مجهول ، في سند روايته نظر . 1069 - حديثه حدثناه عن محمد بن عبد اللّه بن يوسف العماني ، ثنا عبد اللّه ابن الحسين الجذوعي ، ثنا أحمد بن داود بن أسمر بن ساعد بن هلوات المازني ، حدثني أبي داود ، حدثني أبي أسمر قال : وفدت أنا مع أبي ساعد بن هلوات إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال له : إن أبانا شيخ كبير - يعني هلوات - وقد سمع بك وآمن بك وليس به نهوض ، وقد وجه إليك بلطف الأعراب ، فقبل منه الهدية ، ودعا له ولولده . لا يعرف إلا في هذا الوجه .

--> ( 1 ) فيه : الحصين بن عبد الرحمن ، لين الحديث . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3071 ) ، والطبراني ( 814 ) ، وحسنه الحافظ في الإصابة ( 1 / 41 ) .